الشيخ الصدوق
529
من لا يحضره الفقيه
4831 - وروى ابن محبوب ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن بريد بن معاوية ( 1 ) قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل ظاهر من امرأته ثم طلقها تطليقة ، قال : إذا هو طلقها تطليقة فقد بطل الظهار وهدم الطلاق الظهار ، فقلت له : فله أن يراجعها ؟ قال : نعم هي امرأته فإن راجعها وجب عليه ما يجب على المظاهر من قبل أن يتماسا ( 2 ) قلت : فإن تركها حتى يحل أجلها وتملك نفسها ، ثم تزوجها بعد ذلك هل يلزمه الظهار من قبل أن يتماسا ؟ قال : لا قد بانت منة وملكت نفسها ، قلت : فإن ظاهر منها فلم يمسها وتركها لا يمسها إلا أنه يراها متجردة من غير أن يمسها هل يلزمه في ذلك شئ ؟ قال : هي امرأته وليس بمحرم عليه مجامعتها ولكن يجب عليه ما يجب على المظاهر قبل أن يجامعها وهي امرأته ( 3 ) قلت : فإن رفعته إلى السلطان فقالت :
--> ( 1 ) في الكافي والتهذيب في الحسن كالصحيح عن ابن محبوب عن أبي أيوب الخزاز عن يزيد الكناسي وكأن في كتاب ابن محبوب " بريد " بدون النقطة فزعم الكليني أنه يزيد الكناسي ، والمصنف أنه بريد العجلي فلذا قال " عن بريد بن معاوية " وهو العجلي فإن كان العجلي فهو ثقة وإن كان الكناسي فهو من شيوخ الشيعة ، ويمكن بعيدا أن يكونا واحدا . والكناسي إن كان أبا خالد القماط فهو ثقة أيضا وظن الاشتباه إلى الصدوق أقرب من الكليني - رضي الله عنهما - وعنون العسقلاني في لسان الميزان بريد الكناسي وقال : حدث عن أبي جعفر وأبى عبد الله ( ع ) وقال : قال الدارقطني وابن مأكولا في المؤتلف والمختلف : انه من شيوخ الشيعة . ( 2 ) يدل على أن الطلاق الباين أو الرجعي مع انقضاء العدة يرفع حكم الظهار فلو تزوجها بعقد جديد فله أن يجامعها بدون الكفارة ، وعلى أن المعتدة الرجعية بحكم الزوجة لا يجوز وطيها قبل الكفارة ، وعلى أن الكفارة قبل الرجوع . ( م ت ) ( 3 ) يدل على جواز جميع الاستمتاعات غير الوطي قبل الكفارة .